مكتبة المسجد النبوي.. صرح للعلم والمعرفة في مسجد رسول الله

مكتبة المسجد النبوي.. صرح للعلم والمعرفة في مسجد رسول الله
الوئام - واس

تُعد مكتبة المسجد النبوي صرح للعلم والمعرفة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم يقصدها طلبة العلم والباحثون وزوار مسجد النبي صلى الله عليه وسلم على اختلاف أعمارهم وثقافتهم , بهدف القراءة والبحث والاطلاع واستثمار أوقاتهم , بما يعود عليهم بالنفع والفائدة.

وزارت كالة الأنباء السعودية “واس” مكتبة المسجد النبوي والتقت مدير المكتبة وعدد من روادها من طلاب العلم والثقافة, حيث قال الزائر رشيد السعيد من الجزائر : زرت المكتبة خلال تواجدي لأول مرة بالمدينة المنورة بموقعها القديم بباب المجيدي وزرتها العام الماضي في موقعها الحالي ولقد ابهرني مدي التطور والتنظيم وعدد الكتب والأقسام التي أصبحت عليها المكتبة وكذلك المساحة الشاسعة والموقع المميز بالمسجد النبوي.

وأردف قائلاً : وبالمصادفة كانوا العاملين بالمكتبة قد وزعوا علينا أوراق للاقتراحات في العام الماضي وقد اقترحت وقتها ان تكون المكتبة تعمل بجوار المسجد النبوي أربعة وعشرين ساعة وها انا ازورها اليوم وقد تحقق طلبي واقتراحي فجزى الله حكومة خادم الشريفين علي اهتمامه بالمسلمين وزوار الحرمين بصفة عامة وبأهل العلم والثقافة بصفة خاصة.

من ناحيته أشاد الزائر من الولايات المتحدة والطالب بكلية الشريعة بكلية المسجد النبوي حسن محمد عثمان بتنوع الكتب والمصادر وشمولية الأقسام والمراجع والتطور الإلكتروني وسهولة الحصول علي المراجع والكتب حيث استطاع من خلال زيارتها لمكتبة المسجد النبوي علي مدى ثمانية شهور من كتابة بحثين في مجال دراسته.

وأما الزائر ماجد مصطفي من الجمهورية السورية والمهتم بالثقافة العامة والمحب للقراءة والاطلاع فقد أثنى علي القائمين علي المكتبة وعملهم الاحترافي ومساعدتهم بكل رحابة صدر لرواد المكتبة وقال أن المكتبة بفضل الله والقائمين عليها تواكب التطور التقني والمعلوماتي فانه يفضل قراءة النسخة الالكترونية للكتاب والتي يتصفحها علي جهاز الحاسب وهذا ما وفرته المكتبة.

وقال الزائر حسن عبدالجليل من الصومال انه عرف عن المكتبة بعد تحميل (تطبيق الحرمين) والذي مكنه من الوصول للكتب التي يرغب في قراءته عن طريق خدمة الاستعلام عن الكتب باسم الكتاب او المؤلف في التطبيق وكذلك أبدى أعجابه بتقنية الوصول للكتاب عن طريق رمز الباركود التي اتاحة له تحميل الكتب العلمية ومطبوعات الرئاسة وبعض كتب الحديث على هاتفه مباشرة.

وعن تاريخ تأسيس مكتبة المسجد النبوي قال مدير المكتبة رشيد مسعد الرفيعي في البداية تكونت في المسجد النبوي مكتبة كبيرة كانت حصيلة ما اوقفه الملوك والحكام والعلماء الاثرياء في مراحل تاريخية مختلفة ففي تاريخ (580 هـ ) كانت فيه خزنتان كبيرتان محتويتان على كتب ومصاحف موقوفة حيث أنشئت المكتبة في العهد السعودي باقتراح من السيد عبيد مدني مدير الاوقاف في المدينة المنورة عام 1352 هـ حيث اقترح على الملك عبد العزيز – رحمه الله – إنشاءها فوافق على ذلك وكان اول مدير لها السيد أحمد ياسين الخياري وكان أول موقع لها في الطابق العلوي من باب عمر ابن الخطاب رضي الله عنه في الناحية الشمالية الغربية من التوسعة السعودية الأولى ثم لما كثرت الكتب وتعددت القاعات خصصت وكالة الرئاسة العامة لشؤون المسجد النبوي لها موقع في السطح الغربي الشمالي من التوسعة السعودية الثانية يتسع لجميع القاعات وتم نقل جميع الكتب والقاعات الى موقعها الحالي بتاريخ 1428/12/22 هـ .

وأضاف الرفيعي تقع مكتبة المسجد النبوي حاليا يسار الخارج من باب العقيق وهو باب رقم 11 والدخول اليها من السلم الكهربائي رقم (10) على مساحة (744) م , حيث تحتوي المكتبة على اكثر من (172548) كتاب و(541) دولاب و(71) تصنيف وتتسع لأكثر من (300 ) زائر في الساعة ويرتادها سنويا اكثر من( 700.000ألف زائر).

ويعمل في المكتبة ( 36 ) من الموظفين السعوديين التابعين لوكالة الرئاسة العامة لشئون المسجد النبوي على 4 ورديات وتفتح مكتبة المسجد النبوي أبوابها للزائرين ٢٤ ساعة يوميا طوال أيام العام بما فيها الإجازات الرسمية والأعياد.

وعن أقسام المكتبة بين مدير مكتبة المسجد النبوي أن المكتبة تتكون من عدت أقسام وهي قاعة المطالعة للرجال وهي قاعة كبيرة تفتح أبوابها على مدى أربعة وعشرين ساعة وهي مهيئة ومجهزة بجميع الخدمات من التكييف والإضاءة وسقيا زمزم والفرش والطاولات والكراسي وأجهزة الحاسب الألي وأنظمة تقنية لاستقبال جميع الباحثين والزائرين في جو من الهدوء والسكينة وتوجد بها جميع الكتب التي وردت عن طريق الشراء او الإهداء او الوقف.

كما تحتوي المكتب علي قسم للغات غير العربية يحتوي على كتب بلغات مختلفة كاللغة الأردية والإنجليزية والفرنسية والتركية والفارسية والألمانية وغيرها أكثر من 21 لغة.

وتابع النفيعي ومن أقسام مكتبة المسجد النبوي قسم المكتبة الرقمية وهي عبارة عن (۷۱) جهاز حاسب آلي مرتبطة بشبكة داخلية يتم عن طريقها عرض جميع الدروس والكتب والصوتيات في المسجد النبوي لمشاهدتها والاستماع إليها عبر عدت نوافذ وهي نافذة خدمة التصفح الرقمي حيث يكون لكل كتاب مطبوع بالمكتبة نسخة رقمية تعرض للباحثين عبر أجهزة الحاسب الالي و نافذة الدروس الصوتية التي تتيح للزائر والباحث إمكانية الاستماع لجميع الصوتيات في المسجد النبوي من الخطب والتلاوات والكتب المشروحة ونافذة تظهر قائمة بأخر ۱۰۰ كتاب جديدة تساعد الباحث علي معرفة بكل ما أودع في مكتبة المسجد النبوي من كتب ونافذة جدول الدروس التي تمكن الباحث الاطلاع على جدول الدروس من خلال أجهزة الحاسب ونافذة خدمة الاستعلام عن كتب المكتبة من خلال موقع وكالة الرئاسة العامة لشئون المسجد النبوي على الانترنت.

وأفاد مدير مكتبة المسجد النبوي رشيد الرفيعي أن قسم الخدمات الفنية يهتم بتنظيم فهرسة الكتب وتجليدها وترميم وتعقيم المخطوطات كما يهتم بإدخال الكتب الجديدة في الحاسب الالي وتحويلها بصيغة pdf عبر أجهزة الإسكانر أو جهاز التصوير الألي.
وأضاف الرفيعي أن بالمكتبة قسم خاص يهتم بسيرة وتاريخ مكة المكرمة والمدينة المنورة وهو قسم السيرة.

وأوضح مدير مكتبة المسجد النبوي رشيد بن مسعد الرفيعي أن بالمكتبة مكاتب خدمات للزوار والباحثين تقدم كل ما يحتاجون إليه من استعلام عن الكتاب ومساعدتهم وتقديم الخدمات لهم, مشيراً إلى أن الإدارة تعمل على تحويل جميع الخدمات المقدمة للباحثين إلى خدمات إلكترونية ذكية بأحدث التقنيات.

وبينّ الرفيعي أن المكتبة تقوم باستقبال الوفود ومرافقتهم في جولة داخل المكتبة والشرح لهم، كما يتم جرد المكتبة سنوياً وتزويدها بالكتب الجديدة عن طريق شراء الكتب من المعارض واستقبال الاهداءات من المؤلفين ودور النشر.

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة

شاهد النسخة الكاملة للموقع